البخاري
133
صحيح البخاري
حتى تسورت الجدار قال فبينا انا أمشي بسوق المدينة إذا نبطي من أنباط أهل الشأم ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب بن مالك فطفق الناس يشيرون له حتى إذا جاءني دفع إلى كتابا من ملك غسان فإذا فيه اما بعد فإنه قد بلغني ان صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك فقلت لما قرأتها وهذا أيضا من البلاء فتيممت بها التنور فسجرته بها حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك ان تعتزل امرأتك فقلت أطلقها أم ماذا افعل قال لا بل اعتزلها ولا تقربها وارسل إلى صاحبي مثل ذلك فقلت لامرأتي ألحقي بأهلك فتكوني عندهم حتى يقضى الله في هذا الامر قال كعب فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خدام فهل تكره ان أخدمه قال لا ولكن لا يقربك قالت إنه والله ما به حركة إلى شئ والله ما زال يبكى منذ كان من امره ما كان إلى يومه هذا فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك كما اذن لامرأة هلال بن أمية ان تخدمه فقلت والله لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريني ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنته فيها وانا رجل شاب فلبثت بعد ذلك عشر ليال حتى كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا فلما صليت صلاة الفجر صبح خمسين ليلة وانا على ظهر بيت من بيوتنا فبينا انا جالس على الحال التي ذكر الله قد ضاقت على نفسي وضاقت على الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على جبل سلع بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر قال فخررت ساجدا وعرفت ان قد جاء فرج وآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم